فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 207""""""
أبوابها وركبوا أسوارها وتراموا مع اللنكية فقتل منهم جماعة ، فأرسل تمرلنك يطلب من أهل البلد رجلا عاقلا يتكلم معه في الصلح ، فأرسلوا إليه القاضي برهان الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن مفلح ، فرجع وأخبر أنه تلطف معه في القول وسأله في الصلح فأجابه ، فأطاعه كثير من الناس وأبى كثير منهم فأصبحوا في يوم السبت نصف جمادى الآخرة وقد غلب رأي من أراد الصلح وأخرجوا إلى تمرلنك الضيافة جبوها من مياسير الناس ، فكتب لهم أمانا قرء على المنبر يتضمن أنهم آمنون على أنفسهم وأهاليهم ، ثم فتح الباب الصغير واستحفظ عليه بعض أمراء تمرلنك لئلا ينهب التتار البلد ، واستقر الصلح على ألف ألف دينار فوزعت على أهل البلد ، ثم روجع تمرلنك فتسخطها وقال: إنه إنما طلب ألف تومان والتومان عشرة آلاف دينار ، فتزايد البلاء على أهل البلد وندموا حيث لا ينفع الندم ، ثم أول شيء فعله اللنك من القبائح تعطيل الجمعة من الجامع الأموي فإنه نزل فيه شاه ملك وزعم أنه نائب تمرلنك على دمشق فسكنه بأهله وخيوله وأسبابه ومنع الناس من