فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 3284

""""""صفحة رقم 42""""""

ثلاث وعشرين في رابع عشري ربيع الأول منها ، وكان الملقن واسمه عيسى زوج أمه فنسب إليه ، ومات أبوه أبو الحسن وهو صغير ، وكان عالما بالنحو وأصله من الأندلس ، رحل أبوه منها إلى التكرور وأقرأ أهليها القرآن فحصل له مال ، ثم قدم القاهرة فولد له هذا فمات وله سنة وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان يلقن القرآن في الجامع الطولوني فتزوج بأمه فعرف به ، وحفظ القرآن والعمدة وشغله في مذهب مالك ، ثم أشار عليه بعض أصحاب والده أن يقرئه المنهاج فحفظه وأنشأ له وصيه ربعا فكان يكتفي بأجرته ويوفر له بقية ماله وكان يقتني الكتب ، بلغني أنه حضر في الطاعون العام بيع كتب شخص من المحدثين فكان وصيه لا يبيع إلا بالنقد الحاضر ، قال: فتوجهت إلى منزلي فأخذت كيسا من الدراهم ودخلت الحلقة فصببته فصرت لا أزيد في الكتاب شيئا إلا قال: بع له ، فكان فيما اشتريت مسند الإمام أحمد بثلاثين درهما ، وكان ربما عرف بابن النحوي وربما كتب بخطه كذلك فلذلك اشتهر بها ببلاد اليمن ، عني في صغره بالتحصيل ، فسمع من ابن سيد الناس والقطب الحلبي وأكثر عن أصحاب النجيب وابن عبد الدائم وتخرج بزين الدين الرحبي ومغلطاي وكتب عنهما الكثير ، وتفقه بشيوخ عصره ومهر في الفنون ، واعتنى بالتصنيف قديما فشرح كثيرا من الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت