""""""صفحة رقم 52""""""
وكانوا يتحاكون بينهم أنه يلي المملكة وهو لا يكتم ذلك ويتظاهر به وكان السلطان والأكابر يبلغهم ذلك فلا يكترثون به ويعدون كلامه من سقط المتاع ، وكان قد عين جماعة لعدة وظائف وكان يعد أنه إذا تملك أن يبطل الأوقاف كلها ، وأن يخرج الإقطاعات كلها ، وأن يعيد الأمر إلى ما كان عليه في عهد الخلفاء ، وأن يحرق كتب الفقهاء كلها ، وأول من يعاقب شيخ الإسلام البلقيني ، فحال الله بينه وبين ذلك ، ومات قبل البلقيني بسنة ، وكان له إقطاع تغل في كل سنة عشرة آلاف كانت في ذلك الوقت قدر ثلاثمائة دينار ورزقة أخرى تغل هذا القدر أو أكثر منه ، وكان منقطعا في بيته وأكابر الأمراء يترددون إليه وغيرهم يفعل ذلك تبعا لهم ، وشاع أن الظاهر أراد أن يقرره في نيابة السلطنة ولم يتم ذلك ، وقيل: بل كان الامتناع منه ، وكان مشهورا بسوء العقيدة يفهم طريق ابن العربي ويناضل عنها وله أتباع في ذلك ، واشتهر عنه أنه سيلي الأمر استقلالا فيغير معالم الشريعة ويحرق كتب المسلمين ، وكان يتهدد الأعيان كالبلقيني بالقتل والعقوبة إلى أن قدر الله موته في رابع