""""""صفحة رقم 58""""""
المكسورة فلما قربوا منهم أخرج تمرلنك طائفة كانوا مستريحين وأراح المنهزمين فتلاقوا مع عسكر ابن عثمان وهم كالموتى من التعب ، فلاقاهم أولئك على الفور فقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم هجم عليهم كمين لتمرلنك فهزمهم ، وتوجه سليمان بن أبي يزيد بن عثمان إلى جهة برصا منهزما ثم عدا إلى القسطنطينية ومعه أكثر العسكر ، وأحاط التمرية ببقية العسكر وفيهم أبوه فأسروه وأتوا به إلى تمر وتفرقت العساكر شذر مذر ، وخاض التمرية في بلاد الروم فأفسدوا ونهبوا وأحرقوا عدة قرى وأقاموا بالروم أربعة أشهر في الإفساد ، ومات أبو بن مراد بن أردخان بن عثمان في أسر تمرلنك وكان مطلقا فأدركه أجله إما من القهر أو من غيره ، وفرق تمر ممالكه على من كانت بيده قبل انتزاع ابن عثمان لها منهم ، ورجع تمرلنك إلى بلاده في شعبان من السنة بعد أن صنعوا في الروم نحو ما صنعوا في الشام ، فمات السلطان محمود خان وكان تمر يدبر مملكته والاسم والفعل لهم وهو من ذرية جنكيز خان وكان حضر واقعة الشام مع تمر ، وكان أبو يزيد بن عثمان من خيار ملوك الأرض ولم يكن يلقب ولا أحد من آبائه وذريته ولا دعي بسلطان