""""""صفحة رقم 191""""""
ابن الصالحي من الصالحية التي بظاهر القاهرة ولد سنة بضع وخمسين ، وسمع على ما ذكر من الشيخ جمال الدين ابن نباتة وغيره ، وتعانى الأدب فنظم الشعر الوسط وكتب الخط الحسن ، ووقع عن القضاة ثم ناب في الحكم عن الحنفية ثم عن الشافعية ، ثم وثب على منصب القضاء لما غاب المناوي فتم له ذلك عشرة أشهر ثم عزل ثم أعيد بعناية السالمي في شوال فاستمر فيه أربعة أشهر ، ومات بعلة القولنج الصفراوي ، وأسف أكثر الناس عليه لحسن تودده وكرم نفسه وطيب عشرته ومشاركته في العلم ولأنهم ألفوا من المناوي ذلك البأو المفرط فألان لهم الصالحي جانبه وتواضع وتكرم ، مات في ثاني عشر شهر الله المحرم ، وتقدم في الصلاة عليه القاضي الحنفي وكان كثير البر للفقراء والأغنياء