""""""صفحة رقم 209""""""
وغلقت أبواب البلد والدروب وانقطعت المعايش وتباطأ الشاميون بسبب النهب فأخذوا من العسكر المصري ما لا يدخل تحت الوصف من الأقمشة والجمال والخيول ، ووقع صرق في قبضة نائب الشام فضرب عنقه صبرا ، ولما عزموا في الرحيل إلى جهة القاهرة استعجل جكم فالتمس منهم أن يبايعوه بالسلطنة قبل دخول القاهرة فأنفوا من ذلك واختلفت الكلمة ، وكانوا قد حاصروا القلعة وكادوا أن يملكوا البلد فراسلوا الناصر فاقتضى رأي شيخ ومن وافقه الرجوع إلى الشام ، واقتضى رأي يشبك ومن وافقه الدخول إلى مصر خفية ، واقتضى رأي كراي ويلبغا الناصري وسودون الحمزاوي الدخول تحت طاعة الناصر ، فوصلوا إليه وتفرق بقية الناس فدخل أكثرهم القاهرة خفية ، ورجع جكم لما رأى الخذلان إلى جهة الشام حمية بمن معه ، واستمرت الهزيمة على الشاميين فتفرقوا ، ثم اجتمع جكم وشيخ وقرا يوسف ومن بقي معهم ببلبيس ورجعوا ولم يظفروا بطائل فنودي بالقاهرة على أعيان الأمراء الذين اختفوا ثم سكن الحال واحتيط على موجود الأمراء الهاربين وقرر