""""""صفحة رقم 6""""""
وفي ربيع الأول غضب الناصر على قضاة حماة ورسم عليهم وصادرهم وأهانهم ووضع في رقابهم الزناجير لكونهم أثبتوا محضرا صورته أنهم سمعوا طائرا بحماة يقول: اللهم انصر جكم ، وكان قبل ذلك قد رسم على قضاة الشام وطلب من كل واحد منهم مالا كثيرا فوزن أكثره في الترسيم ، فطلب من علاء الدين ابن أبي البقاء مالا فاختفى ثم مات قريبا ، ودخل الناصر حلب في أواخر ربيع الآخر وصحبته القضاة البلقيني والكمال ابن العديم والبساطي وسالم ، فهرب نوروز وجكم وتمربغا المشطوب عن حلب وعدوا الفرات ، فأقام الناصر بحلب إلى أن استهل جمادى الآخرة ، وأرسل العساكر في طلبهم فلم يلحقوا منهم أحدا ، فرجعوا إليه بذلك ، وفي غضون ذلك صادر السلطان قضاة طرابلس وقضاة حلب لعلة قيامهم مع جكم ، ورجع متوجها إلى القاهرة وقرر في نيابة حلب جركس المصارع وفي نيابة طرابلس سودون بقجة وفي نيابة دمشق شيخ ، فلما تحقق جكم ومن معه من رحيل السلطان من حلب رجع إلى حلب ، فهرب جركس المصارع منه إلى دمشق فدخلها قبل أن يخرج السلطان منها وأقام جكم ومن معه بحلب ، وفي جمادى الأولى استقر صدر الدين ابن الأدمي في قضاء الحنفية بدمشق عوضا عن ابن الكفري ، وكان ابن الجواشي توجه إلى حلب يسعى في ذلك فرجع خائبا ، ودخل السلطان