""""""صفحة رقم 94""""""
أن كان صرف عنه الباعوني وقرر فيه ناصر الدين البارزي وكان قد فر من حماة من يشبك بن أزدمر واتصل بشيخ ، فاختص به ونادمه وولاه الخطابة ، وقرر ابن التباني في قضاء الشام للحنفية ، وفيه ألزم النائب أهل دمشق بعمارة مساكنهم والأوقاف التي داخل البلد وضرب فلوسا جددا نودي عليها كل ثمانية وأربعين بدرهم ، وفي شعبان وصل يشبك الموساوي رسولا من الناصر إلى شيخ يطلب منه بعض الأمراء الذين كانوا خامروا عليه ، فاعتذر فأعاد عنه الجواب بما سنذكره بعد .
وفي رمضان بلغ النائب أن يشبك الموساوي نقل عنه للناصر أنه ساع في العصيان عليه ، فأرسل نجم الدين ابن حجي قاضي الشام بكتب ومحاضر تشهد له بأنه مستمر على الطاعة وأن يشبك كذب عليه فيما نقله عنه ، فوصل ابن حجي بالكتب عنه فقبل عذره وكتب أجوبته واقترح عليه بأن يرسل من عنده من الأمراء المسجونين ، وأنه إن تباطأ في إرسالهم حتى يمر شهر ثبت عليه ما نقل عنه من العصيان ، فامتنع من إرسالهم وشرع الناصر في التجهيز إلى الشام بهذا السبب .
وفي هذه السنة أعيد التجديد بالقدس وبالرملة للأربع قضاة .
وفيها قتل الناصر أينال الأجرود وتمربغا ، وكانا أميرين من أخوة بيغوت ، وقتل بالإسكندرية عدة أمراء منهم سودون من زاده صاحب