""""""صفحة رقم 100""""""
كلها وقلعتها ، ومات جميع أهلها إلا نحو خمسين نفسا ، وانشقت الأرض وانقلبت قدر بريد من القصير إلى سلقوهم ، وهي بلد فوق جبل ، فانتقلت عنه قدر ميل بأشجارها وأبنيتها وأهلها ليلا ولم يشعروا بذلك ، وكانت الزلزلة بقبرص ، فخرب منها أماكن كثيرة ، وكانت بالجبال والمناهل ، وشوهد ثلج على رأس الجبل الأقرع ، وقد نزل البحر وطلع وبينه وبين البحر عشرة فراسخ ؛ وذكر أهل البحر أن المراكب في البحر الملح وصلت إلى الأرض لما انحسر البحر ، ثم عاد الماء كما كان ولم يتضرر أحد .
وفيها ألزم القضاة أن يخففوا من نوابهم فاستقر للشافعي أربعة وللحنفي ثلاثة وللمالكي كذلك وللحنبلي اثنان ، فدام ذلك قليلا ثم بطل .
وفيها تجهز الناصر إلى دمشق فأمر قبل خروجه بقتل من بالإسكندرية وغيرها من المسجونين ؛ فقتل بيبرس ابن أخت الظاهر وبيغوت وسودون المارداني في آخرين ، وفي أواخر السنة قتل فخر الدين ابن غراب غيلة