""""""صفحة رقم 130""""""
فمرض ، فمات عقب الحج في سادس عشر ذي الحجة عن إحدى وستين سنة .
محمد بن علي بن محمد بن محمود بن يحيى بن علي بن عبد الله بن منصور السلمي شمس الدين الدمشقي المعروف بابن خطيب زرع ، كان جد والده خطيب زرع فاستمرت بأيديهم وولد هذا في ذي الحجة سنة أربع وسبعين ، وكان حنفيا فتحول شافعيا وناب في قضاء بلده ، ثم تعلق على فن الأدب ونظم الشعر ، وباشر التوقيع عند الأمراء ، ثم اتصل بابن غراب ومدحه وقدم معه إلى القاهرة ، وكان عريض الدعوى جدا واستخدمه ابن غراب في ديوان الإنشاء ، وصحب بعض الأمراء وحصل وظائف ثم رقت حاله بعد موت ابن غراب إلى أن مات في ذي القعدة وهو القائل:
وأشقر في وجهه غرة
كأنما في نورها فجر
بل زهرة الأفق لأني أرى
من فوقها قد طلع البدر
وله فيما اقترح عليه فيما يقرأ مدحا فإذا صحف كان هجوا:
التاج بالحق فوق الرأس يرفعه
إذا كان فردا حوى وصفا مجالسه
فضلا وبذلا وصنعا فاخرا وسخا
فاسأل الله يبقيه ويحرسه