""""""صفحة رقم 195""""""
ملك أربع عشرة سنة وشهرين ونصفا ، وكانت الدنيا في زمانه طيبة آمنة .
وفيها ظهر رجل بدمشق يقال له: حسن النووي ، يدعى إخراج الضائع فكان يتحيل في الإطلاع على بعض الأمور فيخبر بها ، فارتبط عليه الناس إلى أن سئل عن سرقة فدل على رجل فظهرت عند غيره فاستفتى عليه فأفتى بتأديبه فضربه الحاجب وشهره .
وفيها ظهر بدمشق نجم كبير له ذؤابة طويلة من ناحية المغرب وقت العشاء ، وفي آخر الليل يظهر مثله في شرقي قاسيون .
وفيها شكى أهل بعلبك من نائبهم فولى نائب دمشق غيره فوصل من مصر نائب غيره ، فقيل لهم إنه أخو الذي شكوا عليه وإنه أضمر لهم سوءا ، فباتوا منه وجلين فمات في الطريق قبل أن يصل إليهم وفرج عنهم .
وفيها كان بين أبي حمو وبين قريبه أبي زيان حروب بتلمسان ، وآل الأمر إلى أن انقضت جموع أبي زيان فنزل بتوزر فأكرمه يحيى بن ملوك ثم لحق بتونس فأكرمه متوليها .
وفيها عقب استقرار على ولد الأشراف في السلطنة لقب الملك المنصور ، وعمره إذ ذاك ثمان سنين ، واستقر .