فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 167""""""
فأحضرت بين يدي الناصر ، فردها وأمر بدفنه ، وذلك في حادي عشر جمادى الآخرة ، واستقر تاج الدين عبد الرزاق ابن الهيصم في الأستادارية موضع جمال الدين ، فلبس زي الأمراء وترك زي الكتاب ، واستقر أخوه مجد الدين عبد الغني في نظر الخاص ، وسعد الدين ابن البشيري في الوزارة وأضيف إلى تقي الدين ابن أبي شاكر ناظر ديوان المفرد أستادارية الأملاك والذخائر السلطانية عوضا عن أحمد ابن أخت جمال الدين ؛ ومن غريب ما اتفق في ذلك أنه كان ظفر من تركة بعض الأكابر بحاصل فيه ذهب وعلبة ملأى فصوص وجواهر نفيسة ، فبلغ السلطان ذلك ، فطلبه من الأمير جمال الدين فأنكره وأودع ذلك عند جندي يقال له جلبان ، فلما قبض على جمال الدين وأمر بحمل ما عنده من الأموال ذكر أن له عند جلبان وديعة نحو عشرة قفف ذهبا ، فطلع المذكور فغلب عليه الخوف فأحضر الذهب والعلبة التي فيها الجواهر ، فانبسط الناصر ، وبلغ ذلك جمال الدين فشق عليه مشقة شديدة .
وفي أواخر جمادى الأولى استقر شهاب الدين أحمد بن أوحد