""""""صفحة رقم 44""""""
ذكيا جيد الذهن يستحضر التنبيه ويقرأ بالروايات ، أخذ ذلك عن أبيه وعن الشيخ صدقة وغيرهما ، ومات في صفر مطعونا ولم يكمل الأربعين ، وقد رأيته بالقاهرة ، هو ولد صاحبنا الشيخ شمس الدين ، وعاش بعده دهرا ، وكان قد تسحب من أبيه لما توجه إلى بلاد الروم ، ثم حضره إلى القاهرة برسالة ابن عثمان بسبب المدرسة الصلاحية وكانت مع والده ، فوثب عليها بعده القمني فنازعه فتعصب للقمني جماعة فغلب ابن الجزري ، فنازع جلال الدين ابن أبي البقاء في تدريس الأتابكية ونظرها ، فلم يزل إلى أن فوضها له برغمه ، ثم تصالحا وفوضها له باختياره ، وباشرها إلى أن مات .
محمد بن مسكين بن مسعود الشبراوي اشتغل كثيرا وكان مقتدرا على الدرس فدرس كتاب الشفاء وعرضه ، ثم درس مختصر مسلم للمنذري ولم يكن بالماهر مات في سلخ السنة .