فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
رأى الذين مع الناصر ذلك خارت قواهم ووهنوا ، فرأى الناصر علامة الخذلان فقال لهم: من شاء أن يستوثق لنفسه فليفعل ، فتفرقوا ، ثم تحول شيخ إلى الإصطبل ، وأنزل بكتمر جلق في دار السعادة ، فلما كان يوم الأحد بعث الناصر يطلب الأمان ويستحلف الأمراء ، فحلفوا له على ما أراد وأرسلوا له أخا الخليفة لأمه محمد بن مبارك الطازي فطال بينه وبينه الكلام ولم يفترقا على طائل فعاد والرمي عليهم من أعلى القلعة فعادوا الحصار ، فاضطره الأمر إلى أن ينزل ليلة الاثنين ومعه أولاده يحمل بعضهم ويحمل معه بعضهم وهو يمشي من باب القلعة إلى الإصطبل ، فلما رآه شيخ قام وقبل الأرض وأجلسة بصدر المجلس فسكن روعه فبات تلك الليلة ، وأصبح شيخ يوم الاثنين فلم يجتمع به ، واجتمع الأمراء عند المستعين يوم الثلثاء بدار السعادة فاشتوروا فيما يصنعونه بالناصر ، فاتفق رأيهم على أن يمضوا فيه حكم ابن العديم ، فأخذ في ليلة الأربعاء من الإصطبل فحبس في مكان من القلعة وحده لا يصل