""""""صفحة رقم 80""""""
المهالك ، ومقته الناس بسببه ولا يبالي بهم ، قلت: وأخبرني الشيخ نور الدين الأيباري أنه عذله لما دخل القاهرة في ولده فقال: يا أخي الناس يحسدونه لأنه أعرف منهم بالتحصيل ، فعرفت أنه لا يفيد فيه العتاب ، وقال القاضي تقي الدين الشهبي: جرت له مع ابن جماعة فتنة وأوذي أذى كثيرا ثم نجا ، قلت: وكان شيخنا البلقيني يحبه ويعظمه وشهد له أنه أحفظ أهل دمشق للحديث حتى ولى الأشرفية ، وقد اجتمعت به بدمشق فأكرمني وأعارني كتبه ، وأجزاءه التي كان يضن بها عن غيري ، ثم قدم القاهرة بعد الكائنة فأعطيته جملة من الأجزاء وشهد لي بالحفظ في عنوان تعليق التعليق ، وسمعت منه بدمشق قليلا ، وكان قد شرع في تفسير كبير أكمل منه كثيرا وعليه فيه مآخذ ثم عدم في الكائنة - رحمه الله تعالى وكان عنده كرم مفرط قد يفضي إلى الأشراف ، وفيه شجاعة وإقدام ، مات في شهر ربيع الآخر .
أحمد بن أبي بكر بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يعقوب الناشري الزبيدي - بفتح الزاي - شهاب الدين ابن رضي الدين بن موفق الدين الفقيه الشافعي ، عني بالعلم وبرع بالفقه وشارك في غيره ، تخرج به أهل بلده مدة طويلة ، وولي قضاء زبيد فراعى الحق في أحكامه فتعصبوا عليه فعزل ، وانتهت رئاسة الفتوى ببلده ، وكان شديد الحط على صوفية زبيد المنتمين إلى كلام ابن