""""""صفحة رقم 116""""""
داود بن المتوكل بحضرة القضاة فألبس داود خلعة سوداء وأجلسه بينه وبين القاضي الشافعي البلقيني وقرره في الخلافة عوضا عن أخيه المستعين ولقبه المعتضد ، وفي هذا الشهر قرر شمس الدين ابن التباني في قضاء الحنفية بدمشق ، وأنفق على المماليك السلطانية لكل نفر مائة دينار ناصرية .
وفي السابع والعشرين منه نصب الخيام السلطاني بالريدانية ، وضرب الوزير تاج الدين ابن الهيصم بالإصطبل السلطاني وطيف به على جمل في الإصطبل منكسا على أن كان يهلك ، ثم خلع عليه خلعة الرضا ، قدم فخر الدين الأستادار من الصعيد وقد أباد أهله ، وصحبته من العبيد والإماء والذهب والحلى والسلاح والغلال ما يفوق الوصف وشرع في رمى الاصناف التي أحضرها فعظم البلاء به إلا أنه على أهل الريف أكثر منه على أهل البلد ، وفيها في جمادى الآخرة دخل الشريف رميثة بن محمد بن عجلان مكة في جمع من أصحابه فأقاموا بها إلى الظهر