""""""صفحة رقم 119""""""
إبراهيم بن محمد بن بهادر بن عبد الله بن أحمد الغزي المعروف بابن زقاعة - بضم الزاي ، وقد يجعل سينا مهملة ، وتشديد القاف - كان يدعي أنه من بني نوفل بن عبد مناف ، وأنه ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، سمعت كلا منهما من لفظه ، وذكر لي من أثق به عنه غير ذلك في مولده ، وكان أعجوبة زمانه في معرفة الاعيان واستحضار الحكايات والماجديات مقتدر اعلى النظم عارفا بالأوفاق ، وما يتعلق بعلم الحرف مشاركا في القراآت والنجوم وطرف من الكيما ، وقد عظمه الظاهر جدا ثم الناصر حتى كان لا يسافر إلا في الوقت الذي يحده له ، ومن ثم نقم عليه المؤيد ونالته منه محنة يسيرة في أول دولته وشهد عليه عنده جماعة من الطواشية ، وغيرهم بأمور منكرة فأغضى عنه ، وكان في بداية أمره قد تزهد وساح في الجبال ثم رجع إلى غزة ، واجتمعت به غير مرة وأخذت من نظمه وأجاز لي قبل ذلك بالقاهرة ، ثم سكن القاهرة من بعد ثلاث وثمانمائة ، وجاور في هذا العشر سنة بمكة ، ونظمه كثير وغالبه وسط ويندر له الجيد وفيه السفساف ، مات في العشر الأوسط من ذي الحجة بمنزله بمصر على شاطئ النيل ودفن خارج