""""""صفحة رقم 123""""""
وكتب خطه في أصلي ، وأريد على قضاء الشافعية مرارا فامتنع ، وولي أخوه الأصغر نجم الدين وهو حي ، وانتهت في آخر وقته رئاسة العلم بدمشق ، عاش خمسا وستين سنة ، وجمع أسماء شيوخه على حروف المعجم ، وكان أشياخه ونظراؤه يثنون عليه ، وقد شرح قطعه من المحرر لابن عبد الهادي ، وله نكت على المهمات وعلى الألغاز ، وكان دينا خيرا ، له حظ من عبادة ، رأيت في تاريخه في ترجمة والده ، وقال: رأيت أبي في النوم في أواخر شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة في الأسدية فقمت خلفه فقلت: كيف أنتم ? فتبسم وقال: طيب ، فمشيت معه إلى الباب ، فكان من جملة ما سألته أيهما أفضل الاشتغال بالفقه أو الحديث ? فقال: الحديث بكثير ، قال: فقلت له: ادع لي فدعا لي بثلاث: بوفاء الدين ، وخاتمة الخير - ونسيت الثالثة ، ثم التفت إلى كالمودع فقال: إنهم يشكرونك ، فقلت: من ? قال: الملائكة ، فقلت: بالله قال: نعم ، قال: فاستيقظت مسرورا . قال القاضي تقي الدين الشهبي: ولد في المحرم سنة إحدى وخمسين ، وحفظ التنبيه ، وسمع الحديث فأكثر ، واستجيز