فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 3284

""""""صفحة رقم 174""""""

مع الهروي حمية له لأنه كان يذكر أن الهروي قرأ عليه ، وكان الهروي قد صاهره على ابنته ، فتعصب الهمام للهروي على البلقيني ، وكان غرضهم إذا أغضبوه يتغير مزاجه لما عرفوا من سرعة انفعاله وعدم صبره على الضيم فتواصوا على أن يغضبوه ، فكلمه الهمام بكلام أزعجه فقال: مثلك يقول لمثلي هذا فقال: نعم ، أنا أفضل منك ، ومن كل شيء ، فبدر كاتبه فقال له: يا شيخ هذا الإطلاق كفر ، فجحد أن يكون قال ذلك وكان السلطان قد سمعه لأنه كان جالسا إلى جانبه ، فأظهر مع ذلك انزعاجا على كاتبه لكونه خالفه ، فقال: أنشد الله رجلا سمع ما سمعت إلا شهد به فشهد تقي الدين

الجيني وآخر ، فقال: ما قصدت بهذا الإطلاق إلا الحاضرين ، فقيل له: إذا سلم ذلك ففيه دعوى عريضة ، وإساءة أدب واشتد انزعاج البلقيني من ذلك حتى قال: ما أساء أحد علي الأدب منذ بلغت الحلم مثل اليوم . وصار لا ينتفع بنفسه بقية ذلك اليوم فتم لهم ما أبرموه إلا أنهم خذلوا بهذا السقطة ، وكانوا قد رتبوا مع الشيخ شرف الدين التباني على ما أخبر به بعد ذلك أن يسأل الهروي في المجلس عن حديث الوضوء بالنبيذ ومن خرجه ، فسأله عن ذلك - مع أنه لا يتعلق بما كانوا فيه ، فبادر أن قال: رواه الترمذي قال ثنا هناد بن السري ثنا شريك ثنا أبو قرارة عن أبي زيد عن ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت