فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 3284

""""""صفحة رقم 176""""""

حديث وقد ارتاب من بلغه عنك ذلك في صحته ، وأنا أمتحنك بشيء واحد وهو أن تسرد لنا في هذا المجلس اثني عشر حديثا من كل ألف حديث حديثا واحدا بشرط أن تكون هذه الأحاديث متباينة الأسانيد ، فإن أمليتها علينا إملاء أو سردتها سردا أقررنا لك بالحفظ وإلا ظهر عجزك ، فقال: أنا ما أستطيع السرد ولكن أكتب فقال له الإملاء نظير الكتابة فقال: لا ، إلا أنا أكتب ، فأحضر له في الحال دواة وورق ، فشرع يكتب فلم يستتم البسملة إلا وهو يرعد ولم يكتب بعدها حرفا واحدا وقال: لا أستطيع أكتب إلا خاليا فيأمر السلطان أن أختلي في بيت وأنت في بيت ويكتب كل من حفظه ما يستطيعه ، فمن كتب أكثر كان أحفظ ، فقال له كاتبه: إنا لم نحضر لنتخاير في سرعة الكتابة ، مع أن شهرة كاتبه بسرعة الكتابة غير خفيه ولكن أراد إظهار عجز الهروي عما ادعاه من الحفظ ، والتمس منه أن يكتب في المجلس حديثا واحدا ليتبين للحاضرين خطاءه فيه فلم يستطع فضلا عن أن يمليه ، فطال الخطب في ذلك وكل أحد ممن يتعصب له يقصد ان ينصره بكلام وكل أحد ممن يتعصب عليه يدفع ما يقول للقائل ، وكلما فترت همتهم في ذلك أو كادت يرسل السلطان بعض خواصه لكاتبه يحدفه عليه إلى أن قرب وقت الصلاة للظهر ، وكان ابتداء الحضور ضحى النهار فقمنا إلى صلاة الظهر ثم تحولنا إلى البستان على شاطئ البركة الكبرى ، فقال السلطان للشيخ زين الدين القمني: ما لك لم تتكلم في هذا المجلس مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت