""""""صفحة رقم 227""""""
على الطعام حتى قال لي القاضي كريم الدين بن عبد العزيز ناظر الجيش عنه إنه سمعه يقول: إذا رأيت شخصا يأكل طعامي أظن أنه يضربني بسكين هذا أو معناه هذا مع بذله الآلاف ، قرأت بخط ابن القطان وأجازنيه أنه بلغت مرتباته لأهل الخير في الشهر ثلاثة آلاف ، وكان كثير الظرف واللطف والنوادر .
قلت: لم ألق أحدا ممن لقيه إلا ويحكي عنه في المروءة والجود ما لا يحكيه الآخر حتى من لم يكن بينه وبينه معرفة ، وفي الجملة فكان من محاسن الدنيا مع الدين والصيانة وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وأجازنيه أنه كان أول أمره شاهدا عند ابن البابا ، وكان عالما بالتفسير ودرس فيه بالمنصورية ، وعمل على التسهيل شرحا ، وأول ما ولي نظر البيوت ثم نظر الجيش ، ولما تجهز السلطان إلى الحج كان هو وعك من أول شعبان واستمر فجهز ولده تقي الدين عبد الرحمن في خدمة السلطان فاستراح هو من الفتنة التي وقعت ، ثم مات بعد قليل في ثاني عشر ذي الحجة .
موسى بن فياض بن موسى بن فياض بن عبد العزيز النابلسي أبو البركات الحنبلي ، ولد قبل القرن واشتغل ببلاده ثم قدم دمشق ،