""""""صفحة رقم 194""""""
عقله وكان عارفا بالحساب ، مات في جمادى الأولى .
اسنبغا الزردكاش ، كان أصله من أولاد حلب فباع نفسه ويسمى اسنبغا ، وتوصل إلى أن خدم الناصر فحظي عنده وارتفعت منزلته حتى زوجه أخته واستنابه لما خرج إلى السفرة التي قتل فيها ، فجرى من اسنبغا ما تقدم شرحه إلى أن قبض عليه وحبس بالإسكندرية فقتل بها ؛ قال العينتابي: كان ظالما غاشما لم يشتهر عنه إلا الشر .
إينال بن عبد الله الصصلاي ، كان من الظاهرية تنقل في الخدم إلى أن ولي الحجوبية الكبرى بالقاهرة ، وكان ممن انضم إلى شيخ فولاه نيابة حلب في شوال سنة ست عشرة وكان ممن حاصر معه نوروز إلى أن قتل نوروز ورجع إلى ولايته بحلب ، وكان شكلا حسنا عاقلا شجاعا عارفا بالأمور قليل الشر ، ثم كان ممن عصى على المؤيد هو وقانباي نائب الشام ونائب طرابلس ونائب حماة ، فآل أمرهم إلى أن انهزموا وأسروا ، وقتل إينال بقلعة حلب في شعبان من هذه السنة ، ورأيت الحلبيين يثنون عليه كثيرا ، ولما خامر على المؤيد لم يحصل لأحد من أهل بلده منه شر بل طلب أخذ القلعة فعصى عليه نائبها فحاصره أياما ثم تركه وتوجه إلى الشام - ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخه - .