فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 3284

""""""صفحة رقم 233""""""

بأمر دينه ودنياه يتكسب من الزراعة وغيرها ، ويبر أصحابه مع المحبة التامة في الحديث وأهله ، وله حكايات مع أهل الظلم ، وامتحن مرارا ولكن ينجو سريعا بعون الله ، وقد حج مرارا وجاور ، وكانت بيننا مودة تامة ؛ مات في ليلة الحادي عشر من ذي الحجة ، ودفن عند باب القرافة ، وكان الجمع في جنازته حافلا جدا فرحمه الله تعالى .

عبد الرحمن بن يوسف الكردي الدمشقي الشافعي زين الدين ، حفظ التنبيه في صباه ، وقرأ على الشرف بن الشربشي ، ثم تعاني عمل المواعيد فنفق سوقه فيها ، واستمر على ذلك أكثر من أربعين سنة وصار علي ذهنه من التفسير والحديث وأسماء الرجال شيء كثير ، وكان رائجا عند العامة مع الديانة وكثرة التلاوة ، وكان ولي قضاء بعلبك ثم طرابلس ، ثم ترك واقتصر على عمل المواعيد بدمشق ، وقدم مصر وجرت له محنة مع القاضي جلال الدين البلقيني ، ثم رضي عليه وألبسه ثوبا من ملابسه واعتذر له فرجع إلى بلده ، وكان يعاب بأنه قليل البضاعة في الفقه ولا يسأل مع ذلك عن شيء إلا بادر بالجواب ، وحفظ ترجيح كون المولد النبوي كان في رمضان لقول ابن إسحاق إنه نبئ على رأس الأربعين ، فخالف الجمهور في ترجيح ذلك ، وله أشياء كثير من التنطعات ، ولم يزل بينه وبين الفقهاء منافرة ، ويقال إنه يرى بحل المتعة على طريقة ابن القيم وذويه ؛ ومات مطعونا في شهر ربيع الآخر وهو في عشر السبعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت