""""""صفحة رقم 253""""""
وفي أول هذه السنة بلغ أقباي الدويدار نائب حلب تغير خاطر السلطان عليه فركب على الهجن جريدة في أسرع وقت فوصل إلى قطيا واستأذن في الوصول ، فأمر السلطان بتلقيه ، فتلقوه بسرياقوس ، وجهز إليه مركوب وكاملية ، فلقي السلطان يوم السبت محرم 24 المحرم ، فلامه السلطان على سرعة الحركة فاعتذر ، فقرره على نيابة الشام وأمره بالمسير إلى دمشق فسار جريدة على الخيل .
وفيه ضرب الدنانير من عشرة مثاقيل وخمسة ، وكان السالمي قبل ذلك ضرب ذلك ثم بطل فجدده المؤيد ، فكان الذي يحصل له الدينار منها لا يجد صيرفيا يصرفه ، فلما كثر التشكي من ذلك بطلت .
واستناب في حلب قجقار القردمي أمير سلاح ، وجهز أقبغا أمير أخور للقبض على الطنبغا العثماني نائب الشام والحوطة على موجوده وسجنه بالقلعة فتوجه لذلك مسرعا . ونودى للأجناد البطالين أن يخدموا عند الأمراء وعند السلطان ، ومن وجد بعد ذلك بطالا - بغير خدمة لا يلومن إلا نفسه ثم قبض على جماعة ممن لم يمتثلوا الأمر فسجنوا وخرج السلطان إلى الريدانية في سادس عشري المحرم ، وقرر نيابة الغيبة طوغان أمير آخور ، وقرر في القلعة أزدمر شايه ، وكان قدم