""""""صفحة رقم 289""""""
السنة في ربيع الأول ، وكان مشكور السيرة في غالب أموره ، والله يعفو عنه .
محمد بن أبي بكر بن علي ، المكي ثم الزبيدي - بفتح الزاي - جمال الدين النويري المصري ولد بالذروة من صعيد مصر سنة تسع وأربعين ونشأ بها ، ثم سكن مكة وصحب القاضي وسمع من عز الدين بن جماعة ، واشتغل قليلا ، وكان حسن التلاوة ، طيب الصوت . ثم دخل اليمن بواسطة القاضي أبي الفضل رسولا من مكة إلى السلطان واتصل بالأشرف صاحبها ، فحظي عنده ونادمه وتولى حسبة زبيد ، ثم تركها لولده الظاهر ، وكان حسن الفكاهة فقرب من خاطره وصار ملجأ للغرباء لاسيما أهل الحجاز ، واستمر في دولة الناصر بن الأشرف على منزله بل عظم قدره عنده ، وكان ذا مروءة وتودد ونوادر ومزاح ، وقد تزوج كثيرا جدا على ما أخبرني به ، وهو أخو صاحبنا نجم الدين المرجاني