""""""صفحة رقم 351""""""
السر أنه لا يدري العلاج وإن كان يدري الطب وأن يده غير مباركة فإنه ما عالج أحدا إلا مات من مرضه ونصيحة السلطان واجبة ، واستشهد بجماعة منهم ابن العجمي فوافقوه فانحل السلطان عنه وصرفهم ، ثم أمرهم أن يتوجهوا إلى المارستان ويكتبوا لمن فيه أوراق لينظر في أمرهم أيهم أصح كتابة ، فلم ينجع من ذلك شيء ، ثم قرر في رئاسة الطب بدر الدين ابن بطيخ .
وفي السابع من جمادى الأولى أحضر بطرك النصارى في الإصطبل بعد أن جمع القضاة والمشايخ فسأله عما يقع في الحبشة من إهانة المسلمين فأنكر ذلك ، ثم انتدب له المحتسب فأنكر عليه تهاون النصارى بما يؤمرون به من الصغار والذل ، وطال الخطاب في معنى ذلك واستقر الحال بأن لا يباشر أحد من النصارى في دواوين السلطان ولا الأمراء ولا غيرهم . ثم أغرى شهاب الدين الإمام ابن أخي قاضي أذرعات السلطان بالأكرم فضائل النصراني كاتب الوزير ، فاستدعى به وضربه بالمقارع بحضرته وشهره بالقاهرة عريانا وسجنه ، ثم آل أمره إلى أن أمر السلطان بأن يقتل فقتل ، فصغر النصارى العمائم ولزموا بيوتهم وضيقوا أكمامهم ومنعوا