فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 356""""""
ابن السلطان وبين يديه الأسارى من بني قرمان وغيرهم في القيود منهم نائب نكدة ، وكانت سفرة إبراهيم بن السلطان هذه خاتمة سعادة الملك المؤيد ، فإنه نشأ له هذا الولد النبيه وتم له منه هذا النصر العظيم والشهامة الهائلة ، وجاء الأمراء وغيرهم يشكرون من سيرته و لا يذم أحد منهم شيئا من خصاله ، ثم رجع إلى أبيه في أسرع مدة مؤيدا منصورا ، فلحظتهم عين الكمال فما أخطأت وما حال الحول إلا وأحوالهم قد تغيرت وأمورهم قد تهافتت - فسبحان من لا يتغير ولا يتبدل وفي ثالث شوال قرر جقمق في نيابة الشام عوضا عن تاني بكي ميق وقرر تاني بك ميق في تقدمة ألف على إقطاع جقمق ، واستقر مقبل الدويدار الثاني في وظيفة جقمق في الدوادارية الكبرى .
وفي شعبان اجتمع العوام بالإسكندرية فهجموا أماكن الفرنج فكسروا لهم ثلاثمائة قنينة خمر ثمنها عندهم أربعة آلاف دينار ثم أرقوا ما وجدوه من الخمور ، ولم يعلم لذلك أصل ولا سبب .
وفيها اجتمع ملوك الفرنج على حرب ابن عثمان صاحب برصا ، فاستعد لهم .
وفي يوم الخميس ثامن شهر ربيع الآخر فشا الطاعون وكثر موت الفجأة حتى ذعر الناس . فأمر السلطان المحتسب أن ينادي