فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 3284

""""""صفحة رقم 376""""""

هدية على المذكور إلى السلطان في صفر وهو في ربيع خيله .

وفي العشرين من صفر نزل السلطان إلى بيت كاتب السر على شاطئ النيل ، وعمل الوقيد في ليلة الثاني والعشرين وبالغ المباشرون في رمي النفط وترتيب السرج .

وفي سادس عشريه نزل السلطان إلى بيت أبي بكر الأستادار يعوده ، فقدم تقدمة سنية على العادة . وفيه شاع الخبر بأن قرا يوسف قد تأهب للمجيء إلى الشام ، وكان بلغه ما نودي به في حقه في القاهرة ، وكان أرسل يطلب التمكين من قرا يلك فلم يجب سؤاله ، ثم أرسل يطلب من السلطان الجواهر التي كان السلطان أخذها منه وهو مسجون بدمشق ، فرد جوابه بما يكره فتهيأ لدخول البلاد الشامية ، فاستعد السلطان لذلك وكان قد لهج قبل ذلك بالمسير إلى بغداد وتمادت الأيام ولا يزداد إلا تصميما على ذلك .

وفي الثامن والعشرين من المحرم سخط السلطان على صدر الدين ابن العجمي بسبب كلام نقل له عنه وهو أنه يتمنى موته ويدعو عليه . وواجهه بذلك أحمد بن الشيخ محمد المغيربي في مجلس السلطان ، وتفاحشا في القول فأكد قول ابن المغيربي جماعة دسهم كاتب السر ابن البارزي لبغضه في ابن العجمي ، فأمر السلطان بإخراجه من القاهرة وأن يستقر كاتب السر بصفد ، فكتب توقيعه في الحال وألزم بالخروج من بيته في يومه ولم يمهل ليتجهز ، فودع أهله وخرج وهم يبكون كأنما يساق إلى الموت ، فسار يوم الجمعة إلى سرياقوس فأقام بها وبات بها فجاءه مستعجل يستحثه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت