""""""صفحة رقم 393""""""
العزولي يدعي المشيخة ويتكلم على الناس فضبطوا عليه أنه قال: الأنبياء عرايا عن العلم لقوله تعالى قالوا سبحنك الله لا علم لنا إلا ما علمتنا ونح ذلك من الأشياء الشنيعة ، فمنعه القاضي من الكلام بعد أن عزره بالقول ، وهذا أبو بكر هو أخو شمس الدين رئيس المؤذنين بجامع ابن طولون ، وفي ذي القعدة مات قرا يوسف التركماني الذي تملك تبريز وبغداد وغيرهما ، وخمدت الفتنة بموته جدا .
لطيفة: اشتهر بين الناس أن الذي يريد أن يعرف مقدار نيل السنة ينظر في أول يوم من مسرى إلى منتهى الزيادة فيزيد عليها ثمانية أذرع ، حتى سمعت الإمام عز الدين ابن جماعة يحكي ذلك عن أبيه عن جده ، وأن بدر الدين ابن جماعة كان يعتمد لك ويدعي أنه لا يخطئ ، فاتفق في هذه السنة أنه أخطأ ، ثم تأملت فوجدته أخطأ أيضا في سنة 15 ، وبيان ذلك أنه في أول يوم من مسرى في هذه السنة كان أكمل ثمانية أذرع وثلاثة عشر إصبعا ، فلو أضيف ا ثمانية أذرع لكان يلزم أن تكون غاية الزيادة ستة عشر ذراعا وثلاثة عشر إصبعا ،
والفرض انه انتهى في هذه السنة إلى ثمانية عشر ذراعا وثلاثة أصابع ، وأما في سنة خمس عشرة فكان في أول يوم من مسرى قد بلغ ستة عشر ذرعا ، فلو زيد ثمانية لبلغ أربعا وعشرين ، ولم يقع ذلك .
وفي العشرين من شوال عهد المؤيد لولده أحمد بالسلطنة