فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 433""""""
بحلب وتقاويمه رائجة في البلاد ، وعليه اعتمادهم عند إرادة الحروب ، وله إصابات كثيرة يحفظها الحلبيون ، وسمعت القاضي ناصر الدين البارزي يبالغ في إطرائه ، ووصفه غيره بقلة الدين وترك الصلاة وانحلال العقيدة ، وكان يقال عنه إنه يشرب المسكر ، قال القاضي علاء الدين ، ولم يكن عليه أنس أهل الدين ، ونزح عن حلب خوفا من الطنبغا القرمشي لكائنة جرت له معه ، وهي أنه لما أراد أن يركب ومنع القرمشي قال له ابن ملاعب: ما هو جيد ، فخالفه وركب فقتل ، وذكر القاضي علاء الدين من إصاباته أنه قال لنوروز لما كان شيخ يحاصره بحماة كان استصحب ابن ملاعب معه فوعد بتخلخل عسكر شيخ ويحصل له نكدة ، فلما أصبحوا لم يقع شيء إلى العصر فإن سهما أصاب جبهة شيخ فجرحه فحصل في عسكره رهج واضطراب ، قال: وسمعته مرارا يقول إن هذا الذي أقوله ظن وتجربة لا قطع فيه ، وسكن صفد ومات بها في هذه السنة وقد جاوز الثمانين .
أحمد بن أحمد بن عثمان ، الدمنهوري ، شهاب الدين المعروف بابن كمال ، كان كثير الحج والمجاورة ، وكان يعظ الناس بمكة