فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 3284

""""""صفحة رقم 436""""""

ثم جعل من السقاة ، ونشأ ذكيا فتعلم الفروسية من اللعب بالرمح ورمي النشاب والضرب بالسيف وغير ذلك ، ومهر في جميع ذلك مع جمال الصورة وكمال القامة وحسن العشرة ، وأمر عشرة في أيام الظاهر ، وكان ممن سجن من ممالك الظاهر في فتنة منطاش بخزانة شمائل ، فنذر إن نجاه الله منها أن يجعلها مسجدا ، ففعل ذلك في سلطنته ، وتأمر على الحاج سنة مات الظاهر سنة إحدى وثمانون ، ثم لم يزل في ارتقاء إلى أن ولي نيابة الشام ، وجرت له من الخطوب والحروب ما مضى مفصلا في الحوادث ، وكانت مدة كونه في السلطنة ثماني سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام ، وأقام في الملك عشرين سنة ما بين نائب ومتغلب وأتابك وسلطان ، وكان شهما شجاعا عالي الهمة كثير الرجوع إلى الحق محبا في العدل متواضعا ، يعظم العلماء ويكرمهم ، ويحسن إلى أصحابه ويصفح عن جرائمهم ، يحب الهزل والمجون لكن مستترا ، ومحاسنه جمة - والله يتجاوز عنه يمنه وكرمه قال العيني في تاريخه: هو من طائفة من الجراكسة يقال لهم: كرموك ، ويقال إنه من ذرية إينال بن أركماس بن شرباش ابن طنجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت