فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 441""""""
القضاة وغيرهم وقائع ، فلما تحقق موت صدر الدين المناوي ووثوب القاضي ناصر الدين ابن الصالحي على المنصب شق عليه وسعى إلى أن ولى في رابع جمادى الآخرة سنة أربع وثمانمائة كما تقدم ، ثم سعى عليه الصالحي وعاد ثم مات فولى الإخنائي ، ثم سعى على الإخنائي فعاد ، ثم تناوب معه مرارا وفي آخرها استقرت قدمه من سنة ثمان وثمانمائة إلى أن صرف بالباعوني بعد قتل الناصر سنة خمس عشرة ، ثم أعيد عن قرب من شهر واحد واستمر إلى أن صرف بالهروي سنة إحدى وعشرين ، ثم أعيد بعد عشرة أشهر فلم يزل إلى أن مات - وقد مضى بسط ذلك في الحوادث ، وكان قد اعتراه وهو بالشام قولنج فلازمه في العود وحصل له صرع فكتموه ، ولما دخل القاهرة عجز عن الركوب في الموكب فأقام أياما عند أهله ، ثم عاوده الصرع في يوم الأحد سابع شوال ، ثم عاوده إلى أن مات وقت أذان العصر من يوم الأربعاء عاشر شوال ، وصلي عليه ضحى يوم الخميس ودفن عند أبيه ، وتقدم في الصلاة عليه الشيخ شمس الدين ابن الديري ، قدمه أولاده ، ولم تكن جنازته حافلة ، وكان يذكر الناس في التفسير كل يوم جمعة من حين وفاة أبيه إلى شوال سنة ثلاث وعشرين ، وكان ابتدأ فيه من الموضع الذي انتهى أبوه ، وقطع عند قوله: من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد .