""""""صفحة رقم 485""""""
والتؤدة ، وقد درس في التفسير بالمؤيدية وغير ذلك ؛ مات في ليلة الثلثاء في المحرم ولم يبلغ الثلاثين .
يعقوب بن عبد الله ، الخاقاني الفاسي ، كان من أبناء البربر وتعلق بالاشتغال ، فلما رأى الفساد الحادث بفاس بسبب الفتنة بين السعيد وبين أبي سعيد في سنة 17 فصار يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويكف أيدي المفسدين فتبعه جماعة وقويت شوكته ، وحاول ملوك فاس القبض عليه فأعياهم أمره إلى أن قتل أبو سعيد ، وأرسل ابن الأحمر يعقوب المريني إلى فاس فلم يتم الأمر ، فأرسل أبا زيان ابن أبي طريف ابن أبي عفان فحاصر فاس ، وقد اشتدت شوكة يعقوب الخاقاني واستفحل أمره ، ففتك فيمن بقي من بني مرين وساعد أبا زيان وقام بأمره ، فدخل فاس وقتل عبد العزيز الكناني وعدة من أقاربه - كما تقدم ذكره في سنة أربع وعشرين . ثم أرسل ابن الأحمر محمد بن أبي سعيد فعسكر على فاس ، ففر منه أبو زيان فمات ببعض الجبال ، وقتل يعقوب الخاقاني ، ثم مات محمد عن قرب فأقيم ابن أخيه عبد الرحمن ، فثار به أهل فاس فقتلوه وقتلوا ولده وأخاه وأقاموا رجلا من ولد أبي سعيد ، وقام بمكناسة وهي على مرحلة من فاس أبو عمر بن السعيد ، وقام بتازي وهي على مرحلة ونصف من فاس شخص من ولد السعيد أيضا ، فصار في مسافة مرحلتين ثلاثة ملوك ليس بأيديهم من المال إلا ما يؤخذ ظلما ، فتلاشى الحال وخربت الديار وقتلت الرجال ، والحكم لله العلي الكبير نقلت