""""""صفحة رقم 2""""""
أخي مقبل وقع بينه وبين عمه بسبب الإمرة ، لأنها كانت مشتركة بين وبير ومقبل وكان وبير الأكبر والمشار إليه ، فلما مات استقل مقبل فارتغم عقيل بذلك وسعى في الشركة فأجابه الأشرف إلى ذلك ، وأرسلت إلى عقيل خلعة من الأشرف فلبسها ولم يظهر من مقبل لذلك إنكار ، فلما توجه الحاج إلى مكة وثب مقبل على عقيل فقيده ، ثم خشى من المصريين إذ رجعوا من الحج فنزح بأهله وماله ومن أطاعه إلى بعض الأودية ، فلما قدموا إلى بدر راجعين من زيارة المدينة فجرد منهم جماعة فانتهوا إليه فوجدوه في بعض الأودية فوقع بينهم القتال ، فانهزم مقبل ومن معه وانهزم معه رميثة بن محمد بن عجلان وكان خالف على عمه حسن بن عجلان ، وانتهب العسكر المصري ما كان لمقبل وأفحشوا في الفسق والتعرض للحرم ، ولما وصلوا إلى ينبع قرروا أميرها عقيل وتوجهوا إلى جهة مصر ، ثم رجع مقبل إلى ينبع بعد رحيلهم بأيام فأوقع بابن أخيه عقيل ومن معه وكادت الكسرة تقع على عقيل ، ثم تراجع أصحابه وهزموا عنه وأسروا محمد بن المؤذن وكان يكثر النميمة بينهم ، فشنقه عقيل على باب المدينة وأرسل بخبر الهزيمة إلى القاهرة ، واستمرت هزيمة مقبل إلى الشرق ، والتجأ رميثة بن محمد بن عجلان أمير المدينة ليشفع له إلى عمه حسن بن عجلان ، فتوجه معه إلى مكة .
وفي العشر الأواخر من المحرم وقع بنواحي حوران برد كبار