""""""صفحة رقم 100""""""
في الحصن بعد أن كانوا أوقدوا قدور الزفت تغلي نارا ليصبوها على من يصعد إليهم من المسلمين ، فهزمهم الله تعالى وملكوا البرج الأول ؛ وأحاط بعض المسلمين بالأسكتية وهي قرية من قبرس خارجة عن حكم جابوش نظير الماغوصة وهي مع البنادقه ، فطلبوا من المسلين الأمان فأمنوهم ، فحملوا إليهم الهدايا والضيافات ، فسألوهم عن جابوش فقالوا إنه مستعد في خمسة آلاف فارس وسبعة آلاف راجل ، فراسلوه بأن يدخل تحت الطاعة ليؤمنوه على نفسه وجنده وبلده وإلا مشوا عليه وخربوا قصره وأسروه وقتلوه ، فلما بلغته الرسالة أخذته حمية الجاهلية فقتل الرسول وأحرقه ، فبلغ المسلمين الخبر في مستهل رمضان فانقسموا قسمين النصف مع المحمودي في البر والنصف مع الجكمي في البحر ، فلم يزل أهل البر سائرين حتى وصلوا موضع الكنيسة فوجدوها خرابا والبئر الذي بها قد هدم ، فحفروا حوله فظهر الماء فشربوا بعد أن كانوا عطشوا . ثم ساروا في جبال وتلال وهم صوام والحر شديد فنزلوا للقائلة في ظلال الشجر وإذا بصارخ صرخ: جاءكم العدو فثاروا وركبوا وحصلت رجفة عظيمة ، وكان جابوش لما قتل الرسول ركب في عساكره بعد عرضهم ، وجهز قراقرة في البحر للإحاطة بمن في البحر من المسلمين ، فلما تراءى الجمعان انحاز إلى بساتين هناك ، وجعل بينه وبين المسلمين نهرا ، وتقدم نحو الخمسمائة من المقاتلة فبرز لهم من المسلمين خمسة تغري بردى وقطلوبغا المؤيدي المصارع وعلان