فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 3284

""""""صفحة رقم 102""""""

حتى سموه صليب الصلبان ، ثم سار المحمودي بالعسكر إلى جهة الملاحة ، وتوجه بعض العسكر إلى من بالمراكب ، فأعلموهم بما وقع من المسلمين ، أن صاحب قبرس مقيد ، وأن أخاه قتل ، وأن ابن أخي صاحب الكتيلان الذي جاء نجدة له مقيد ، ثم وصل العسكر وكان ثاني شهر رمضان . ره في إدبار وقد استظهر عليهم أهل الإسلام ركن إلى الهرب ثم إن عسكره خالفوه وحملوا ، فصبر لهم المسلمون واشتد الأمر ، فاتفق أن جابوش وقع عن فرسه فنزل أصحابه فأركبوه ، فوقع ثانيا فنزلوا وأركبوه ، فكبا به الفرس ثالثا فدهشوا وذهلوا عنه ، وانكسر عسكره وولوا الأدبار ، فرآه بعض الترك فأرشقوهم نبلا ، فلم يزالوا كذلك إلى أن غربت الشمس ، وقيل إن جملة من قتل منهم في ذلك اليوم ستة آلاف ؛ ثم رجع المسلمون فنزلوا على الماء وباتوا على أهبة ، فلما أصبحوا توجه يشبك الشاد ومن معه إلى جبل الصليب فخربه وما حوله من الديارات ، وأحضروا الصليب الذي كان به وكانوا يعظمونه حتى سموه صليب الصلبان ، ثم سار المحمودي بالعسكر إلى جهة الملاحة ، وتوجه بعض العسكر إلى من بالمراكب ، فأعلموهم بما وقع من المسلمين ، أن صاحب قبرس مقيد ، وأن أخاه قتل ، وأن ابن أخي صاحب الكتيلان الذي جاء نجدة له مقيد ، ثم وصل العسكر وكان ثاني شهر رمضان .

فلما كان يوم الخميس خامسه ساروا إلى الأفقيسة - وهي كرسي المملكة ، فلما رأى الفرنج الذين في القراقر خلف البحر من الجند حطموا على اكب المسلين ، فأمر الجكمي من بقي معه بمدافعتهم وأرسل إلى المحمودي يعلمه فأعاد عليه أكثر العسكر وتأخر معه طائفة ، فلما رجعوا وجدوهم في وسط القتال فأعلنوا بالتكبير ، فأجابهم من في البحر وبادروا إلى طلوع المراكب ومشوا على مراكب الفرنج ، فاشتد القتال إلى أن دخل الليل فحجز بينهم ، فلما طلع الفجر أبعدت مراكب الفرنج عن المسلمين ، فلما هبوا تفطن الجكمي فلم يجد الريح تساعدهم ، فتبعهم إياس الجلالي فقطع مركبا ووقع القتال بينهم ، وكان بالمركب ثلاثمائة مقاتل غير الأتباع ، فرمى عليهم بالسهام الحطابية حتى ما بقي أحد منهم يجسر يخرج رأسه فطلع المسلمون وملكوها وقتلوا أكثر من بها .

واستمرت بقية المراكب هاربة في البحر حتى غابوا عن الأعين ، وكفى الله المؤمنين القتال بهزيمة من في البحر من الفرنج وكان سبب ثيابهم في القتال أنهم لم يعلموا ما اتفق لملكهم من الأسر ولعسكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت