""""""صفحة رقم 125""""""
فلا ترم رقعة بين الأنام فقد
حست منامك الأخبار والسير
والرفع من بعده نصب وفاعله
عما قليل بحرف الجر ينكسر
وهي نحو العشرين بيتا ، لا يشبه نظم أبي حيان ولا نفسه ولا يتصور لمن ولد سنة سبع وأربعين أن يسمع من أبي حيان الذي مات قبل ذلك بمدة ، ولقد عجبت من خفاء ذلك على القاضي علاء الدين ثم خشيت أن يكون بين الرواقي وأبي حيان واسطة ، وقد زعم أنه أنشدها له العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام قال: أنشدنا أبو حيان ، ولا يعرف أن ابن هشام أخذ عن أبي حيان شيئا بل كان يجتنبه . قال: وكان الرواقي يقيم بحماة ويأتي طرابلس ، ثم بلغني أنه توجه إلى القدس وأقام به ومات ما بين ثمان وتسع وعشرين .
أحمد بن يوسف ، الزعيفريني شهاب الدين الأديب البارع كان ينظم الشعر ويكتب المنسوب ، ويتكلم في معرفة علم الحرف ويخبر عن المغيبات ، ولذلك مال إليه جماعة من الأكابر وأثرى ، وامتهن في سنة ثمانمائة واثنتي عشرة وقطع الناصر لسانه وعقدتين من أصابعه ، ورفق به المشاعلي عند قطع لسانه فلم يمنعه من الكلام ، وكان السبب في ذلك أنه نظم