""""""صفحة رقم 187""""""
نظر المارستان ، ثم خشي منه فاستأذنه في الحج وتوجه فدخل اليمن وجال فيالبلاد ، ثم عاد بعد موت الظاهر بمدة فأقام بالقاهرة منجمعا ، وكان يرجع إلى دين وتعبد ، وعمي مدة إلى أن مات في مسجد بالكافوري في ليلة الثلاثاء ثالث عشر المحرم منها .
محمد بن إبراهيم بن عبدالله ، الشيخ شمس الدين الشطنوفي الشافعي ولد بعدالخمسين وقدم القاهرة شابا ، واشتغ لميرزق الإسناد العالي بل كان عنده عن التقى الواسطي ونحوه ، واشتغل بالفقه ومهر في العربية ، وتصدر بالجامع الطولوني في القراآت وفي الحديث بالشيخونية ، وانتفع به الطلبة لاتصابه لشغلهم متبرعا بالجامع الازهر ، وكان كثير التواضع مشكور السيرة ؛ مات في ليلة الاثنين سادس عشري ربيع الأول بعد علة طويلة .
محمد بن أحمد بن علي ، الحافظ تقي الدين أبو الطيب الفاسي ثم المكي المالكي ، مفيد البلاد الحجازية وعالمها ، ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة وأجاز له بإفادة الشيخ نجم الدين المرجاني ابن عوض وابن السلار وابن المحب وجماعة من الدماشقة ، وعني بالحديث فسمع بعد التسعين من جماعة ببلده ، ورحل إلى القاهرة والشام مرارا ، وولي قضاء بلده للمالكية ، وهو أول مالكي ولي القضاء بها استقلالا ، وصنف أخبار مكة وأخبار ولاتها وأخبار من احتل بها من أهلها وغيرهم عدة مصنفات