""""""صفحة رقم 190""""""
مدة يسيرة ولم يصل إليها بل استناب ابن المطري وصرف ، وكان ضخما جدا ؛ مات في رابع عشر ذي الحجة وقد دخل السبعين ، وانصلح بأخرة ، وهو والد أبي اليمن خطيب الحرم .
محمد بن بدر الدين محمد بن أحمد بن مزهر ، الدمشقي بدر الدين ، ولد سنة 786 ، ونشا في كنف أبيه ثم مات أبوه عنه وهو صغير ، فكفله زوج أخته محي الدين أحمد المدني ، وتولى التوقيع عنده لما ولي كتابة السر بدمشق ، فاتصل بالمؤيد وخدمه وقدم . . ثم سلمه إلى نائب القلعة يشبك بن أزدمر فحبسه عنده وضيق عليه إلى أن وقع الإفراج عنه بعد قتل الناصر ، فقدم مع التجريدة إلى القاهرة ، فولي نظر الإصطبل ، وباشر توقيع الدست مع البازري ، ثم صار نائب كاتب السر في مباشرة ولده فمن بعده إلى أن استقر فيها استقلالا فكانت مدته في ذلك نيابة واستقلالا نحو تسع سنين ، لأنه باشر ذلك عقب وفاة ناصر الدين ابن البازري في ثامن شوال سمة ثلاث وعشرين ، وباشر في غضونها نظر الجيش نيابة عن ناظر الجيش لما حج في سنة ست وعشرين ، وكان فصيحا مفوها عارفا بالامور الدنيوية عريا عن معرفة الأمور الأخروية ،