""""""صفحة رقم 197""""""
فعلم جماعة منهم رمي النشاب والطعن بالرمح والضرب بالسيف ، وكانوا لا يعرفون القتال إلا بالحراب ، وعمل له زردخاناة ملأها بجميع آلات السلاح مما كان يجله له التجار الذين يترددون إلى بلاده خصوصا على التوريزي الذي ذكرنا قتله قبل ذلك وقد ذكرت خبره فيما مضى .
وفي المحرم جهز أو فارس عسكرا في البحر إلى جزيرة صقلية فنازلوا أولا مازر فأخذوها عنوة وحصروا مألقة فانهزم من جملة الجند العلوج واخذ ، فانهزم بهزيمته جماعة واستشهد بعض الأعيان ، ثم تراجعوا وقبضوا على العلج وبعثوه إلى أبي فارس فأمدهم بجيش .
وفيها كان الغلاء الشديد بحلب ودمشق والطاعون بدمشق وحمص .
وفي يوم الخميس سادس عشري صفر صرف كاتبه والعيني عن وظيفة الحكم ، واستقر فيها التفهني والبلقيني ، واستقر صدر الدين ابن العجمي في مشيخة الشيخونية عوض التفهني ، وشرط على الشافعي عشرة نواب ، وللحنفي ثمانية ، وللمالكي ستة ، وللحنبلي أربعة ؛ ولا يولى أحد من غير مذهبه .