""""""صفحة رقم 207""""""
ثم ولي كتابة السر في سلطنة المؤيد ، ثم ولي القضاء بدمشق في سلطنة الأشرف ، ثم ولي كتابة السر في ذي الحجة سنة اثنتين وباشرها إلى أن مات بالطاعون في جمادى الآخرة .
أحمد بن علي بن عبد الله بن علي بن حاتم بن محمد بن يوسف ، البعلي الأصل الحنبلي القاضي شهاب الدين ابن الحبال الطرابلسي ، ولد سنة تسع وأربعين ، وتفقه وسمع الحديث ، ثم كان مع الذين قاموا في السعي في إزالة دولة الظاهر وأخ معهم وضرب ، واشتهر بعد اللنك بطرابلس وعظم شأنه ، ثم ولي القضاء بها وصار أمر البلد إليه ، وكان يقوم على الطلبة ويرد عنهم ، ويتعصب لعقيدة الحنابلة ، ثم نوه به ابن الكويز فنقله إلى قضاء دمشق في أول دولة ططر فدخلها في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين ، فاستمر إلى أن صرف في سنة اثنتين وثلاثين في شعبان بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وثقل السمع ، وكانت الأمور بسبب ذلك تخرج كثيرة الفساد ، وكان مع ما أصابه كثير العبادة ويلازم صلاة الجماعة ، وكان منصفا لأهل العلم قليل البضاعة في الفقه ؛ ورحل إلى طرابلس فمات بها في شهر ربيع الأول بعد قدومه بيوم .