""""""صفحة رقم 223""""""
جلال الدين الروياني العجمي الحنفي ، ولد سنة ست وستين ، وتجرد وبرع في علم الحكمة والتصوف ، وشارك في الفنون ، وكتب الخط الفائق ، وقدم القاهرة مجردا ، واتصل بأمراء الدولة وراج عليهم لما ينسب إليه من معرفة علم الحرف وعمل الأوفاق ، وسكن المدرسة المنصورية ، وكان مفضالا مطعاما محبا للغرباء فهرعوا إليه ولازموه ، وقام بأمرهم وصيرهم سوقه التي ينفق منها وينفق بها ، واستخلص بسبب ذلك من أموال الأمراء وغيرهم ما أراد حتى كان كثير من الأمراء يفرد له من إقطاعه أرضا يصيرها رزقة ثم يسعى هو حتى يشتريها ويحبسها ، وكان فصيحا مفوها حسن التأني عارفا بالأمور الدنيوية عريا عن معرفة الفقه ، له اقتدار على التوصل لما يطلب ، كثير العصبية والمروءة ، حسن السياسة والمداراة ، عظيم الأدب ، جميل العشرة ، وله عدة تصانيف في علم الحرف والتصوف ، منها غنية الطالب فيما اشتمل عليه الوهم من المطالب ، وإعلام الشهود بحقائق الوجود ، ومات في ليلة الجمعة سادس شهر رجب بالطاعون .
-ياقوت الأرغون شاوي الحبشي مقدم المماليك ، مات مطعونا في يوم الإثنين ثالث رجب ، ودفن بمدرسته التي أنشأها بالصحراء -