""""""صفحة رقم 230""""""
من مماليك يلبغا الناصري .
وفي ذي القعدة جرى بين شخص في خدمة كاتب السر ابن السفاح يقال له ابن الناظر الصفدي وبين مملوك لابن السفاح مشاجرة فاغتاله فقتله بسكين ، فاطلع عليه بعض الخدم فنم عليه ، فانزعج كاتب السر لذلك وحرص على أنه يعرف السبب ، فقيل إنه كان بسبب صبي تعايرا عليه ، وقيل إن ابن الناظر ذكر لقاتله أنه يعرف السحر وأنه قتل شخصا بسحره وأن العلماء أفتوه بقتل من يقتل بسحره فما أفادته هذه الدعوى ، وبلغ السلطان الخبر فاستدعاه فلما سأله واعترف أمر بقتله ، فحرص كاتب السر على أن يؤخر قتله إلى أن يحضر أولياء المقتول ، فامتنع السلطان وأمر بتوسيطه ، وحصل لكاتب السر من ذلك مشقة شديدة لقصة مملوكه وكان يميل إليه ولفقد صديقه وكان يأتمنه على كثير من أحواله - فلله الأمر .
وفي ذي الحجة استقر التاج الوالي الشويكي في نظر الأوقاف الجكمية ، وقرر له من مال الأوقاف في الشهر ثلاثة آلاف ، ولم يباشر شيئا بل قنع بالمعلوم المذكور .
وفي يوم الإثنين من ذي القعدة الموافق لثامن عشرى أبيب أوفى النيل وكسر الخليج وزاد بعد ذلك ، فكان في أول يوم من مسرى سبعة عشر ذراعا وأصابع من الثامن عشر ، ولا يحفظ ذلك اتفق فيما مضى قط ، وأعجب منه أنه زاد ثاني يوم الوفاء نصف ذراع ولم يحفظ