""""""صفحة رقم 262""""""
ثم قدم القاهرة واستقر في توقيع السلطان قبل سلطنته ، فلما تسلطن استقر به كاتب السر ابن الكوين في كتابة السر ببلده بحلب إرادة للراحة منه ، فتوجه إليها بعد أن كان يباشر توقيع الدست مدة ، فلما كان من وفاة الشريف شهاب الدين كاتب السر ما كان وتبعه أخوه أو بكر شغرت وظيفة كاتب السر وذكر لها جماعة ، فاقتضى رأي السلطان تقرير هذا فأرسل إليه ، فقدم في شهر رمضان سنة ثلاث من حلب ، واستقر في أواخره ، واستمر فيها إلى أن وعك في شهر رمضان هذه السنة فلم يلبث سوى خمسة أيام ومات . وكان قليل الشر غير مهاب ضعيف التصرف قليل العلم جدا ، وكان السلطان يمقته في طول ولايته مع استمرار خدمته له ببدنه وماله ، ويقول إنه أزعجه بشئ هدده به فضعف قلبه من الرعب ومات منها ؛ قال القاضي علاء الدين: هو أخي من الرضاعة وكان صديقي وفيه حشمة ومروءة وعصبية وقيام في حاجة من يقصده ؛ ومات في ليلة الأربعاء 14 رمضان عن ثلاث وستين ، وعينت بعده للقاضي شهاب الدين ابن الكشك قاضي الحنفية بدمشق فعاد جوابه بالإستعفاء فعيب عليه ، والتزم بمال يحمله بسبب الإعفاء ، وعين القاضي كمال الدين البارزي ، فإلى أن يحضر استقر الوزير كريم الدين مضافا إلى الوزارة ، واستقر في الأستادارية آقبغا الجمالي إلى أن قدم جمال الدين .