""""""صفحة رقم 279""""""
وفي السادس عشر من شهر رمضان تقدم إلى جهة الفرات نائب طرابلس ونائب صفد ونائب حماة ونائب غزة ، وجاء الخبر بان الجسر عمر وأتقن وأن قرقماس البدوي العاصي أرسل جماعة ليحرقوه فأمسك منهم أكثر من عشرين نفسا وسافر بعدهم نائب حلب في تاسع عشر شهر رمضان ، ورحل السلطان وجميع العسكر في ليلة الحادي والعشرين من رمضان ، وأذن للقاضيين المالكي والحنبلي في الإقامة بحلب ، وسافر صحبته الشافعي ، وكان الحنفي استأذنه أن يزور أهله بعينتاب فأذن له ، فلما رحل السلطان من حلب أرسل إليه مرسوما أن يلاقيه بالبيرة ، وفي رابع عشري رمضان أغار قرقماس البدوي على ابن الأقرع البدوي فقتله واستاق من ماله نحو مائتي بعير ، وخرج نائب الغيبة بحلب في طلبه فلم يظفر به ، وفي يوم الجمعة اجتاز السلطان الجسر المعد على الفرات واجتاز العسكر بعده أولا فأولا فلم يتكاملوا إلى بقية يوم الأحد لكثرتهم ، فلما كان يوم الأحد وقت الظهر أذن السلطان للقاضيين الشافعي والحنفي في الرجوع ، فلما سلم عليه الشافعي خيره بين الإقامة و بالبيرة أو بحلب ، فاختار التوجه صحبة الحنفي إلى عينتاب ليأكل ضيافته ببلده ، ثم توجه إلى حلب ، فأذن في ذلك واصحبه أميرا صحبته خمسة من الرماة ، وتوجها صحبة الأمير فدخلا عينتاب قبل العيد بثلاثة ايام ثم صلينا العيد ، وتوجهت إلى جهة حلب ، وتخلف العيني ببلده أياما ثم وصل إلى حلب في حادي عشر شوال ،