""""""صفحة رقم 301""""""
لما كان في ليلة الحادي والعشرين من جمادى الأولى وقع بمكة مطر غزير سالت منه الأودية وكانت ليلة الجمعة ، فأصبحوا وقد صار في المسجد ارتفاع أربعة أذرع - ماء - ، فأزيلت عتبة باب إبراهيم فخرج الماء من المسفلة ، فبقى من الطين في المسجد نحو نصف ذراع ، وتهدمت في تلك الليلة دور كثيرة ، ومات تحت الردم جماعة ، وقرأت في كتاب صاحبنا شهاب الدين الجرهي أنه تلف له كتب كثيرة من السيل ، وعقب هذا السيل وباء .
وفي يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة وعك السلطان فاستمر بالقولنج خمسة أيام ثم تماثل وعدته فوجدته كما به ، ثم عدته في أول يوم من شهر رجب فوجدته تماثل ، ثم صلى الجمعة ثاني شهر رجب وكانوا أرجفوا بموته وتحزبوا أحزابا ، ووجل الناس من إثارة الفتنة ، وفي أوائل شعبان قرئ البخاري في القلعة على العادة ، وحضر شخص عجمي يقال له شمس الدين - محمد - الهروي ويقال له ابن الحلاج كهل