""""""صفحة رقم 348""""""
ويرجعون في أوائل هاتور ، فألزم السلطان التجار بعدم البيع إلى أن يباع ما يتعلق به ، وطلب من الفرنج أن يشتروا منه الفلفل بمائة وعشرين كل جمل ، فامتنعوا وتراضوا مع نائب الإسكندرية إلى أن يشتروا منه ثلاثمائة جمل بسعر كل جمل بمائة ، ومشوا ولم يشتروا من المسلمين جملا واحدا ، وكسدت بضائع التجار واشتد أسفهم وشق عليهم ذلك مشقة شديدة - والأمر بيد الله .
وفي السادس منه - ووافق ثاني عشر هاتور - أمطرت السماء وقت العصر ، وسرح السلطان في هذا اليوم ورجع وقد صاد ، وفي أواخر امشير في العشر الأخير من رجب وقع برد شديد ، وحصل المطر أياما وسر الناس بذلك ، وتمادى البرد نحوا من عشرة أيام أشد مما كان في طوبة وكهيك ، ثم عاد فراح الوقت كما كان ، وفي الجملة من نحو ثلاثين سنة ما عهد أقل بردا من فصل الشتاء في هذه السنة .
وفي نصف شوال أعيد التاج الوالي إلى ولاية القاهرة وعزل ابن الطبلاوي ، وفيه قطعت إصبع عبد القدوس بن الجيعان لما تكرر منه من التزوير . وفيه اهتم السلطان بأمر الجسور وأمر بإتقانها ، وندب