""""""صفحة رقم 406""""""
محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن الأمانة ، الأبياري ثم القاهري القاضي بدر الدين ، ولد في حدود الستين وقدم القاهرة مع أبيه واشتغل ، فذكر لي أنه قرأ على الشيخ عبد الخالق الأسيوطي وأن الأسيوطي أخبره أن الشيخ سراج الدين البلقيني قرأ على الأسيوطي في مبتدأ أمره وكان الأسيوطي قد عمر ، وهو والد إسماعيل وأحمد المقدم ذكرهما قريبا ، وسمع الشيخ بدر الدين المذكور من عبد الله الباجي ومن السراج الكومي وبطبقتيهما وأكثر عن شيوخنا ، ولازم الشيخ سراج الدين البلقيني وابن الملقن والعراقي ، واشتغل في الفقه والحديث والعربية ومهر ، وسكن المدرسة الصالحية ووقع فيها لي الحكام مدة ثم ناب عن القضاة ، واستمر إلى أن كان كثير النواب في آخر عمره ، وحج قبل موته بقليل ، ودرس للمحدثين في المنصورية ، وولي عدة وظائف ، ودرس بالكهارية ، وتصدى للفتيا وللاشتغال بالفقه وغيره ، وأضيف إليه قضاء الجيزة مدة وغيرها ، وكان قليل الشر حسن المحاضرة والمذاكرة ، يستحضر كثيرا من أخبار القضاة الذين أدركهم وما جرياتهم ، وله نوادر ظريفة ، حضر معنا سماع الحديث بالقلعة يوم الأحد إلى العصر ورجع إلى بيته فأقام يوم الاثنين وهو طيب إلى أن دخل الليل فصلى العشاء ودخل الفراش فقال: أجد غما ، فلم يلبث أن مات فجأة وقد قارب الثمانين - رحمه الله تعالى واتفق