""""""صفحة رقم 410""""""
وثمانمائة واستمر في ذلك ، ولم يكن في أحكامه محمودا ، وكان في بصره ضعف فتزايد إلى أن أضر وهو مستمر على الحكم ، وكان يؤخذ بيده فيعلم بالقلم ويكتب عنه الفتوى ثم يكتب هو اسمه ، وكان فصيحا ذكيا مشاركا في عدة فنون ، جيد الذهن ، لين العريكة ، سهل الانقياد ، قليل الحسد مع المروءة والعصبية ، وقد أقبل في أواخر عمره على إقراء الفقه فدرس في المنهاج والتنبيه والحاوي بالجامع حلا لكل منها في أشهر قليلة من غير مطالعة ، وكان قد درس بالرواحية ، وناب في تدريس الشامية البرانية ، اجتمع في ذي الحجة سنة ست وثلاثين بالعادلية الصغرى ، وذكر أنه قرأ على شيوخنا العراقي والبلقيني وغيرهما ، وسمع من ابن المحب ، وسمعت عليه جزء الخلفاء ، من حديثه وسمع على شيئا ومات في صفر ، نقلت غالب ترجمته من كتاب القاضي تقي الدين الأسدي إلي - أبقاه الله تعالى .
طاهر بن عبد الله ، المراكشي الشيخ المغربي نزيل مكة ، مات بها في شوال ، وكان قرا على عبد العزيز الحلفاوي قاضي مراكش وغيره ، وكان خيرا دينا صالحا .