""""""صفحة رقم 433""""""
الشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ زين الدين العراقي ، ودار على الشيوخ وقتا ، وكتب بعض الطباق ، ثم تشاغل بالجلوس في رحبة العيد وتقرر في المخبز بالخانقاه الصلاحية ولازم السالمي فقرأ له بنفسه على جمع من الشيوخ عدة من الكتب ، وسمع قديما من عبد الله بن علي الباجي وتقي الدين ابن حاتم ونحوهما ، ثم أكثر عن شيوخنا البرهان الشامي وابن أبي المجد ، ثم استنابه القاضي جلال الدين في الحكم ، فأقبل على ذلك بكليته واقتنى مالا وعقارا ، وكان كثير الدربة في الحكم حسن التجمل جدا ، فاتفق أن الملك الأشرف قرر بهاء الدين بن حجي في قضاء الشام بعد قتل أبيه فسار سيرة سيئة ، فاتصل ذلك بالسلطان فعرض ذلك على القاضي علم الدين البلقيني فاستعفى ، فذكر شهاب الدين للسلطان فعرفه بحسن شكله فقرره وذلك في سنة 32 ، فتوجه وسار سيرة حسنة ، فلم يزل على ذلك حتى وقع بينه وبين كاتب السر القاضي كمال الدين بدمشق البارزي فسعى عليه فاستقر في القضاء وعاد إلى القاهرة . ثم لم ينشب القاضي كمال الدين أن نقل إلى كتابة السر من دمشق إلى القاهرة ، واستمر شهاب الدين بالقاهرة إلى أن شغرت مشيخة الصلاحية فصرف الشيخ عز الدين القدسي عنها ، فسار إليها في ذي الحجة سنة 38 فباشرها إلى أن مات في يوم السبت - 4 شهر ربيع الآخر ، قال القاضي تقي الدين